السيد محمد الحسيني الشيرازي
25
الزهد
15 : شبهة يثيرها البعض وهناك من ينبري ليقول : إنّ اللازم أن نتكلم عن الحياة ، فإنّ تأخر المسلمين سببه هو تأخرهم عن ركب الحياة ، فكيف تتكلّم عن الموت ؟ والجواب : إنّا نتكلّم عن الحياة في النشأتين : قال الله سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرّسول إذا دعاكم لما يحييكم ) « 1 » . وقال تعالى : ( وإنّ الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ) « 2 » . والحياتان إنما تحصلان بالزهد ، فقد قال الإمام المرتضى ( ع ) في وصف المتقين : « شاركوا أهلَ الدنيا في دنياهم ، ولم يشارِكوا أهل الدنيا في آخرتهم » « 3 » .
--> ( 1 ) - سورة الأنفال : الآية ( 24 ) . ( 2 ) - سورة العنكبوت : الآية ( 64 ) . ( 3 ) - ( نهج البلاغة ) : الكتاب ( 27 ) . .